الطبراني

133

المعجم الكبير

برمحي في الأرض وخفضت عالية الرمح حتى أتيت فرسي فركبتها فرفعتها تقرب بي حتى رأيت أسودتهم فلما دنوت منهم حيث يسمعون الصوت عثرت بي فرسي فخررت عنها فقمت فأهويت بيدي إلى كنانتي فأخرجت منها الأزلام فاستقسمت بها أضرهم أم لا فخرج الذي أكره أن لا أضرهم فركبت فرسي وعصيت الأزلام فرفعتها تقرب بي منهم أيضا حتى إذا دنوت سمعت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لا يلتفت وأبو بكر رضي الله عنه يكثر الالتفات ساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغت الركبتين فخررت عنها فيسرقه فنهضت فلم تكد تخرج يداها فلما استوت قائمة إذ لأثر يديها عثان ساطع في السماء من هو الدخان قال معمر قلت لأبي عمرو بن العلاء ما العثان فسكت ساعة ثم قال الدخان من غير نار قال معمر قال الزهري في حديثه فاستقسمت بالأزلام فخرج الذي أكره أن لا أضرهما فناديتهما بالأمان فوقفا وركبت فرسي حتى جئتهم وقد وقع في نفسي حين لقيت منهم ما لقيت من الحبس عنهم أنه سيظهر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له إن قومك جعلوا فيك الدية وأخبرتهم من أخبار سفرهم وما يريد الناس بهم وعرضت عليهم الزاد والمتاع فلم يرزؤوني شيئا ولم يسألوني إلا أن أخف عنا فسألته أن يكتب لي كتاب موادعة آمن به فأمر عامر بن فهيرة فكتبه لي فرقعة من آدم ثم مضى حدثنا مسعدة بن سعد العطار المكي ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة حدثني بن شهاب ثنا عبد الرحمن بن مالك بن جعشم المدلجي أن أباه مالكا أخبره أن أخاه سراقة بن مالك بن جعشم أخبره أنه لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة مهاجرا إلى المدينة جعلت قريش لمن رده عليهم مائة ناقة قال فبينما أنا جالس في نادي قومي جاء رجل منا فقال والله لقد رأيت ركبة ثلاثة مروا علي آنفا